العلامة المجلسي

358

بحار الأنوار

والزيغ الميل " قوله " لم تخر بالخاء المعجمة والراء المشددة من الخرور وهو السقوط من علو إلى سفل ، وفي بعض النسخ بالحاء المهملة من الحيرة ، وفي بعضها لم تخن من الخيانة وهو أظهر " قوله " في صحبتك وذات يدك اي كنت أكثر الناس أمانة في مصاحبة من صحبك لا تغش فيها وكذا فيما في يدك من بيت المال وغيره ، والهمز الغيبة والوقيعة في الناس وذكر عيوبهم ، والغمز الإشارة بالعين والحاجب وهو أيضا كناية عن إثبات المعايب " قوله " ولا لاحد فيك مطمع أي طمع أن يضلك ويصرفك عن الحق وقال الجزري ( 1 ) لا تأخذه في الله هوادة أي لا تسكن عند وجوب حد الله ولا يحابي فيه أحدا ، والهوادة السكون والرخصة والمحاباة " قوله : " فيما فعلت في أكثر نسخ الحديث فأقلعت من الاقلاع وهو الكف اي كففت عن الأمور كناية عن الموت ، ونهج كمنع وضح " قوله : " وسبقت سبقا بعيدا اي ذهبت بالشهادة إلى الآخرة بحيث لا يمكننا اللحوق بك أو سبقت إلى الفضايل والكمالات بحيث لا يمكن لاحد أن يلحقك فيها ، وكذا الفقرة الثانية تحتمل الوجهين ، وإن كان الأول فيها أظهر " قوله : " فجللت عن البكاء أي أنت أجل من أن يقضى حق مصيبتك والجزع عليك بالبكاء بل بما هو أشد منه أو أنت أجل من أن يكون للبكاء عليك حد والأول أظهر ، والرزية المصيبة ، والهد الهدم الشديد ، والقنة بالضم الجبل أو قلته ، والراسي الثابت ، وقد مضى الخبر بأسانيد أخر مشروحا في أبواب شهادته صلوات الله عليه . ومنها زيارة ليلة الغدير ويومها : 2 - مصباح الزائر : روى محمد بن أحمد بن داود القمي ، عن رجاله ، عن البزنطي ، عن الرضا عليه السلام في حديث اختصرناه قال : قال لي : يا بن أبي نصر أينما كنت فاحضر يوم الغدير عند أمير المؤمنين عليه السلام فان الله تبارك وتعالى يغفر لكل مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة ذنوب ستين سنة ، ويعتق من النار ضعف ما أعتق في شهر رمضان وليلة القدر وليلة الفطر ، والدرهم فيه بألف درهم لإخوانك العارفين ، وأفضل على

--> ( 1 ) النهاية ج 4 ص 274 .